حروب الصحابة والصراع على السلطة في التاريخ الإسلامي المبكر

 


 من أراد أن يفهم حقيقة الإسلام فعليه أن يقرأ عن حروب الصحابة ، سنسلط الضوء على سبعة مواضيع، وهي: أولها مقتل عثمان، معركة الجمل، معركة صفين، معركة النهروان، معركة كربلاء، معركة الحره، ومعركة عبد الله بن الزبير.



فتنة مقتل عثمان: البداية الدامية


بعد وفاة رسول الاسلام،والقران لم يحدد من  سيخلف بعده ولا الاحاديث و الموت جاء غفلة، فهناك ال البيت يريدون الاستيلاء او اخذ الحكم،بحكم انهم ال البيت والصحابه منقسمون الانصار في سقيفه بني ساعده والمهاجرون خصوصا الرعيل الذي كان من أوائل المسلمين او من من قريش ، حاولوا يعملوا خلافه طبعا هم اللي كسبوا فتم بيعة ابو بكر بسرعه ومحمد لم يدفن بعد وهكذا تمت البيعه لابي بكر بعده اتى عمر و بقي   تقريبا عشر سنوات.


عندما تولى عثمان الخلافة، اتُهم بمحاباة أقاربه وتمكينهم من المناصب العليا، مما زاد استياء العديد من الصحابة. فعزل عمرو بن العاص و عين عبد الله بن سعد بن أبي السرح واليا على مصر و هو كان قد أرتد عن الاسلام و كان رسول الاسلام يريد أن يقتله في عام الفتح و طبعا  هو  و عثمان اخوه في الرضاعة  فقام عثمان بالتوسط عند رسول الاسلام  لكي لا يقتله و  و عاد عبدالله بن أبي السرح الى الاسلام.


 كما قام بتعيين معاوية بن أبي سفيان واليا في الشام و هوا ابن عم عثمان، و تعيين أقارب له في الكوفة والبصرة فمراكز السلطه الاربعه بيدة هو كان يحكم في المدينه، مما أدى إلى استياء واسع النطاق بسبب التبعية والفساد.

كان عثمان يغدق في العطاء لأقاربة يعني يعطيهم من اموال الدوله و يوضف اقاربة في السلطة  فبدات الفتنه

وأخذ بعض الصحابة يحرضون ضدة، مثل عائشة بنت أبي بكر، وعلي بن أبي طالب، والزبيربن العوام، وطلحة بن عبيد الله ,فتجمع الثوار من مصر والكوفة وحاصروا عثمان في بيتة، و منعوة حتى من الماء. في النهاية، اقتحموا داره و قتلوة، لتبدأ واحدة من أعنف الفتن في التاريخ الإسلامي.

بعد مقتل عثمان، تُرك جسده ملقيًا في المزبلة لمدة ثلاثة أيام، ثم دفنه عدد قليل من أنصاره في حش كوكب، وهي مقبرة اليهود يدفنون فيها موتاهم، بدلًا من دفنه في مقابر المسلمين. صدمت هذه الأحداث المجتمع الإسلامي، حيث  أن جنازته رجمت بالحجارة، ولم يصل إليه سوى عدد قليل من الناس.

ألسؤال الذي أطرحه : لماذا لم يدافع عنه أحد؟ لماذا لم يقومو الصحابة في حمايته؟

 الحقيقة أن الصراع لم يكن حول عثمان كشخص، بل كان صراعًا على السلطة بين عدة أطراف، وكان لكل طرف مصلحته الخاصة.


معركة الجمل: المواجهة بين عائشة وعلي


بعد تولي علي بن أبي طالب الخلافة، طالبت عائشة، ومعها طلحة والزبير، بالقصاص من قتلة عثمان. ولكن في الحقيقة، كان الصراع على السلطة هو الذي يقف وراء هذه الحرب. أرادت عائشة والزبير أن يكون الحكم في يدهم بدلًا من أن ينتقل إلى علي.


 في قلب الصراع السياسي الذي نشب بعد مقتل عثمان بن عفان، كانت معركة الجمل واحدة من أبرز المحطات التي كشفت عن التوترات العميقة بين الأطراف المتنازعة على السلطة. لم يكن الأمر مجرد خلاف ديني أو مطالبة بالقصاص، بل كان في جوهره صراعًا على الحكم، وهو ما تجلَّى بوضوح في التحركات والتطورات التي سبقت ورافقت هذه المواجهة.




تحركات عائشة وبدء الصراع


كانت عائشة، زوجة النبي محمد، قد اتخذت موقفًا صارمًا ضد علي بن أبي طالب، إذ اعتبرت أنه لم يتخذ الإجراءات الكافية لمحاسبة قتلة عثمان. لكن التساؤل المطروح: لماذا لم تبقَ في المدينة لتفاوض علي مباشرة بدلاً من التوجه إلى البصرة مع جيش قوامه حوالي ثلاثين ألف مقاتل؟ فلو كان هدفها مجرد الحديث مع علي، فلماذا كانت تحتاج إلى هذا العدد الكبير من الجنود؟


بالمقابل، خرج علي لمواجهتها ومعه عشرون ألف مقاتل، وكان من بين كبار الصحابة الذين رافقوه عمار بن ياسر وعبد الله بن عباس، إضافة إلى محمد بن أبي بكر، الذي رغم كونه ابن أبي بكر، إلا أنه كان مواليًا لعلي، نظرًا لنشأته في كنفه.



اندلعت معركة الجمل بين جيش عائشة  وجيش علي، وسقط فيها عدد كبير من القتلى ,  و من بينهم قُتل كل من طلحة والزبير  لينتهي الأمر بانتصار علي.  وأدى ذلك إلى صراعات الدماء في التاريخ الإسلامي. 

 ذكر الطبري في كتابة تاريخ الطبري الجزء الثالث صفحة 543 انَ قتلى الجمل حول  عشرة آلاف، نصفهم من أَصْحَاب علي، ونصفهم من أَصْحَاب عَائِشَة  في نفس الصفحة وقالت عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَا زلت أرجو النصر حَتَّى خفيت أصوات بني عدي و المرجع في الاسفل




و السؤال هل كان يلزم ان تقوم معركة  لمحاسبة قتلة عثمان؟ طبعا لا و لكن الحقيقة ، كان

 الصراع على السلطة هو الذي يقف وراء هذه الحرب


بعد انتهاء مشكلة عائشة، وجد علي نفسه في مواجهة مع معاوية بن أبي سفيان، الذي كان قد عزَّز سلطته في الشام تحت راية المطالبة بالقصاص لعثمان. لكن كان واضحًا أن هذه المطالبة لم تكن سوى ذريعة، إذ إن معاوية لم يكن ليقبل بالخضوع لعلي حتى لو تم تنفيذ القصاص، فالأمر كان صراعًا واضحًا على الحكم.

أصر معاوية على أنه لن يبايع عليًا إلا بعد الاقتصاص من قتلة عثمان، وهو شرط مستحيل عمليًا، نظرًا لتورط العديد من الأطراف في مقتل الخليفة الثالث. وهكذا أصبح الصراع حتميًا، فخرجت الجيوش إلى صفين، حيث تكررت الشعارات نفسها: "إقامة حد الله" و"القصاص من قتلة عثمان"، بينما كان الواقع أن كل طرف يسعى لتثبيت سلطته والسيطرة على الحكم.


تفاصيل المواجهة الكبرى بين علي ومعاوية


في واحدة من أكثر المحطات الدامية في التاريخ الإسلامي، واجه جيشا علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان بعضهما البعض في معركة صفين. كان العدد ضخمًا، حيث قاد علي جيشًا قوامه 130 ألف مقاتل، بينما ضم جيش معاوية 135 ألف مقاتل.


ضم جيش علي عددًا من كبار الصحابة، مثل عمار بن ياسر، عبد الله بن عباس، ومحمد بن الحنفية، إضافة إلى الأشعث بن قيس. أما جيش معاوية، فقد كان من بين قادته البارزين عمرو بن العاص، عبيد الله بن عمرو، الوليد بن عقبة، وأبو موسى الأشعري، الذين كانوا أيضًا من الشخصيات الإسلامية المهمة.


بعد اشتباكات دامية، سقط ما يقارب 70 ألف قتيل، حيث خسر جيش علي نحو 25 ألف مقاتل، بينما فقد جيش معاوية 45 ألفًا. كان السبب المعلن لهذه المعركة هو المطالبة بالقصاص لمقتل الخليفة عثمان بن عفان، لكن في الحقيقة، كان الصراع يدور حول السلطة.


حيلة المصاحف على الرماح


مع تصاعد الخسائر، لجأ معاوية إلى خطة اقترحها عمرو بن العاص، حيث أمر برفع المصاحف على أسنة الرماح، داعيًا إلى الاحتكام لشرع الله. رغم أن القرآن يدعو للقصاص، إلا أن التفاصيل المتعلقة بكيفية تحقيق العدالة في هذا السياق لم تكن واضحة. استجاب علي لدعوة التحكيم حقنًا للدماء، رغم إدراكه أن ذلك قد لا يكون في صالحه.


وفاة عمار بن ياسر وتأثيره على مجريات الأحداث


كانت وفاة الصحابي الجليل عمار بن ياسر خلال المعركة من أبرز الأحداث، خاصة أنه كان من أوائل من دخلوا الإسلام وعرف بمواقفه الصلبة. مقتله زاد من التوتر، لا سيما أن هناك حديثًا نبويًا يشير إلى أن الفئة الباغية ستقتله، وهو ما جعل الكثيرين يراجعون مواقفهم من الصراع.


نتائج التحكيم وتداعياته


بعد موافقة علي على التحكيم، تم الاتفاق على اختيار ممثلين للفصل في النزاع، لكن النتيجة لم تكن حاسمة. استغل معاوية هذا التأجيل لاكتساب مزيد من الوقت وإعادة ترتيب صفوفه، بينما واجه علي انشقاقات داخلية، مما أدى إلى ظهور أزمة جديدة تمثلت في معركة النهروان.


تمرد الخوارج وبداية الأزمة الجديدة


بعد التحكيم، انقلب بعض أتباع علي عليه، معتبرين أنه كان يجب أن يحسم المعركة دون اللجوء للتحكيم. هؤلاء كانوا يعرفون بالقراء، نظرًا لحفظهم القرآن وإلمامهم بأحكامه، وأعلنوا أن "لا حكم إلا لله"، رافضين أي تنازل عن الخلافة لمعاوية



معركة النهروان: المواجهة الأولى


بدأت الأزمة عندما وقع اقتتال داخلي، وانقسم الجيش الإسلامي إلى فرق متناحرة، كان من بينهم جماعة ممن عُرفوا فيما بعد بالخوارج. السبب المعلن لهذا الصراع كان الاحتكام إلى كتاب الله، لكن السبب الحقيقي كان الصراع على السلطة.


المعارك كانت محتدمة، وأبرزها معركة النهروان، حيث واجه جيش علي مجموعة الخوارج الذين بلغ عددهم حوالي 4000 مقاتل، في حين بلغ عدد جيش علي قرابة 40,000 مقاتل، أي أن النسبة كانت واحدًا إلى عشرة. المواجهة انتهت بمجزرة، حيث قُتل غالبية الخوارج ولم ينجُ منهم إلا القليل.


بعد انتهاء المعركة، اعتقد علي أنه نجح في القضاء على الفتنة، لكن الواقع كان مختلفًا، إذ أضعفت هذه المواجهات موقفه السياسي، وأثارت الكثير من الأحقاد ضده، مما أدى إلى مقتله لاحقًا على يد عبد الرحمن بن ملجم أثناء صلاته في المسجد


الحسن يتنازل لمعاوية


بعد مقتل علي، أصبح الحسن بن علي هو الخليفة، لكنه لم يكن قادرًا على مواجهة معاوية، الذي كان في أوج قوته. وجد الحسن نفسه في موقف صعب؛ فالجيش منهار، والخوارج انتهوا، والمعارضة الداخلية متصاعدة. لذا قرر التنازل عن الحكم لمعاوية، شريطة ألا يكون هناك توريث للحكم، وأن تعود الخلافة للشورى بعد وفاة معاوية.


يزيد والخلافة بالوراثة


لكن معاوية لم يلتزم بهذا الاتفاق، فبعد وفاته انتقلت السلطة إلى ابنه يزيد، مما أثار غضب الحسين بن علي، الذي رفض مبدأ التوريث. السبب المعلن لاعتراض الحسين كان ضرورة العودة إلى مبدأ الشورى، لكن السبب الحقيقي كان الطموح السياسي والرغبة في استعادة السلطة.


معركة كربلاء: نهاية مأساوية


واجه الحسين جيشًا ضخمًا بقيادة عبيد الله بن زياد، حيث كان مع الحسين 72 مقاتلًا فقط، بينما كان جيش يزيد يتراوح بين 20,000 و30,000 مقاتل. لم يكن هناك أي تكافؤ في القوة، وانتهت المعركة بإبادة جيش الحسين بالكامل، ومقتله مع جميع من كانوا معه، في واحدة من أكثر الحوادث دموية في التاريخ الإسلامي. كما أُخذ من تبقى من أسرته سبايا، وتم إرسال رأس الحسين إلى يزيد.


الصراع المستمر


في النهاية، لم يكن هذا الصراع إلا مثالًا آخر على النزاعات السياسية التي تم تغليفها بالشعارات الدينية، في حين أن الواقع كان صراعًا على النفوذ والسلطة. تكررت هذه السيناريوهات على مدار التاريخ، حيث تصارع القادة على الحكم، دون النظر إلى المبادئ التي رفعوها كشعارات أثناء نزاعهم.


يبقى السؤال الأهم: أين كانت القيم الحقيقية للدين في كل هذا؟ وأين كان مبدأ حقن الدماء؟ في النهاية، السلطة كانت الهدف الحقيقي للجميع، بينما بقيت الشعارات مجرد كلمات يتلاعب بها الأقوياء لخدمة مصالحهم.


واقعة الحرة


في خضم الصراعات السياسية الدامية التي شهدها التاريخ الإسلامي، تبرز "واقعة الحرة" كواحدة من أكثر المحطات دموية في عهد يزيد بن معاوية، والتي شهدت مذابح مروعة داخل المدينة المنورة، مدينة رسول الاسلام، بعد أن تمرد أهلها ضد حكم بني أمية.



بداية التمرد في المدينة


بعد مقتل الحسين بن علي في كربلاء، بدأت التوترات في التصاعد داخل المدينة المنورة. قاد عبد الله بن الزبير معارضة قوية ضد حكم يزيد بن معاوية، مستغلاً حالة الغضب الشعبي بسبب سوء تصرفات يزيد، والتي وُصفت بأنها لا تليق بخليفة المسلمين. استغل ابن الزبير حالة السخط العام في المدينة، ليشعل التمرد بمساعدة أنصاره الذين اعتبروا أن يزيد غير أهل للخلافة.


قرر أهل المدينة خلع يزيد، وطردوا عامله من المدينة، ونصبوا عبد الله بن حنظلة زعيمًا لهم. اعتبر يزيد هذا التمرد تحديًا صريحًا لسلطته، فأرسل جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة لقمعه واستعادة السيطرة على المدينة.


حصار المدينة وسقوطها


تحرك الجيش الأموي الذي قُدِّر بـ 12 ألف مقاتل باتجاه المدينة، وحاصرها لعدة أيام قبل أن يتمكن من اختراق دفاعاتها. عند دخولها، أمر مسلم بن عقبة باستباحة المدينة لثلاثة أيام، حيث ارتُكبت فيها فظائع لا تُحصى، قُتل خلالها ما يزيد عن 11 ألف شخص، بينهم 700 من قرّاء القرآن وعلماء الدين. ولم يقتصر الأمر على القتل فقط، بل انتشرت حوادث اغتصاب النساء، حتى ذُكر أن ألف امرأة قد حملت نتيجة هذه الأحداث، وعُرف مواليد تلك الفترة باسم "أولاد الحرة". و المرجع عمدة القاري شرح صحيح بخاري الجزء 14 صفحة224



و في كتاب البداية و النهاية لأبن كثير الجزء 11 صفحة رقم 521

قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: وَلَدَتْ أَلْفُ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْحَرَّةِ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ. و المرجع بالاسفل



لم يكن الهدف الحقيقي وراء هذه المذبحة نشر العدل أو تطبيق الشريعة كما زعمت الدولة الأموية، بل كان الصراع على السلطة. فالمدينة لم تكن سوى محطة في هذا الصراع الدموي، الذي امتد لاحقًا إلى مكة، حيث تحصّن عبد الله بن الزبير وجعلها معقله الأخير. 


الصراع على السلطة: قصة عبد الله بن الزبير والأمويين


شهد التاريخ الإسلامي صراعات دامية بين الأطراف المتناحرة على السلطة، ولعل من أبرز هذه الصراعات هو النزاع بين عبد الله بن الزبير والخلافة الأموية، الذي استمر لسنوات وبلغ ذروته بمواجهة دامية انتهت بمقتل عبد الله بن الزبير.


بدايات الصراع


بعد وفاة الخليفة يزيد بن معاوية، اشتد النزاع بين عبد الله بن الزبير، الذي أعلن نفسه خليفة في مكة، وبين الأمويين الذين سعوا لاستعادة سيطرتهم. كان يزيد قد أرسل جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة لقمع التمرد، وبعد وفاته تولى القيادة الحسين بن نمير، الذي حاصر مكة وضرب الكعبة بالمنجنيق خلال معركة طويلة استمرت 64 يومًا.


دور عبد الملك بن مروان والحجاج بن يوسف


بعد وفاة يزيد بن معاوية، انتقلت السلطة إلى معاوية بن يزيد، ثم إلى مروان بن الحكم، الذي بدأ العمل على استعادة هيمنة بني أمية. ومع تولي عبد الملك بن مروان الحكم، أصبح القضاء على عبد الله بن الزبير أولوية. فأرسل الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي كان معروفًا ببطشه وعدم تهاونه في التعامل مع المعارضين.


حصار مكة ونهاية عبد الله بن الزبير


استمر حصار مكة ثمانية أشهر بقيادة الحجاج بن يوسف، الذي استخدم المنجنيق مجددًا لضرب الكعبة. ورغم مقاومة عبد الله بن الزبير، إلا أن قواته تراجعت، وخانه حتى أقرب الناس إليه، ليتم قتله في النهاية وصلبه في مكة. بقي جسده مصلوبًا لأيام ليكون عبرة لكل من يفكر في معارضة الحكم الأموي.


بسقوط عبد الله بن الزبير، تمكنت الدولة الأموية من ترسيخ سلطتها بشكل كامل. ومع ذلك، فإن الأسئلة التي يثيرها هذا الصراع لا تزال قائمة: هل كانت هذه الحروب حقًا من أجل الدين، أم أنها كانت مجرد صراع على السلطة؟ 


في ظل هذه الأحداث الدامية، يبرز تساؤل مهم: من هم الشهداء الحقيقيون في هذه الصراعات؟ من يستحق الجنة، ومن يستحق النار؟ إذا كان القاتل والمقتول في النار كما في الحديث الصحيح

https://dorar.net/hadith/sharh/122862

إذا الْتقى المسلمان بسيفَيهما ، فقتل أحدُهما صاحبَه ، فالقاتلُ و المقتولُ في النَّارِ قيل : يا رسولَ اللهِ هذا القاتلُ فما بالُ المقتولِ ؟ قال : إنه كان حريصًا على قتلِ صاحبِه
الراوي : أبو بكرة وأبو موسى | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير | الصفحة أو
 الرقم : 483 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
   
ذَهَبْتُ لأنْصُرَ هذا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أبو بَكْرَةَ فَقالَ أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلتُ: أنْصُرُ هذا الرَّجُلَ، قالَ:

 ارْجِعْ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بسَيْفَيْهِما فَالقَاتِلُ

 والمَقْتُولُ في النَّارِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، هذا القَاتِلُ فَما بَالُ المَقْتُولِ؟ قالَ: إنَّه كانَ حَرِيصًا علَى

 قَتْلِ صَاحِبِهِ.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 31 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التخريج : أخرجه مسلم (2888) دون القصة في أوله

كما أن هناك تساؤلات أخرى حول قدسية الأماكن الإسلامية، مثل الكعبة والمدينة، التي تم انتهاكها خلال هذه الصراعات. فبينما لم يدمر المسيحيون أو اليهود هذه الأماكن، نجد أن المسلمين أنفسهم هم من قاموا بذلك أثناء نزاعاتهم الداخلية.
 في كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة الجزء الرابع صفحة 524
قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه -وقال له دلويه: سمعت عليَّ بن الجعد يقول: مات واللَّه معاوية على غير الإسلام
و المرجع في الاسفل       https://shamela.ws/book/20879/1115

إرسال تعليق

0 تعليقات