قانونية العهد الجديد

 



                   ✨ قــانــونــيــة الــعــهــد الــجــديــد 


🔹 أولاً: تعريف القانونية والفرق بين القانون والوحي والأبوكريفي
🔹 ثانياً: دوافع الكنيسة لتقنين الأسفار المقدسة
🔹 ثالثاً: معايير تقنين الأسفار
🔹 رابعاً: الأسفار المقبولة بدون خلاف عليها
🔹 خامساً: الأسفار التي حدث خلاف عليها وما سبب الخلاف وكيف انتهى
🔹 سادساً: قوائم الآباء عن الأسفار القانونية
🔹 سابعاً: معلومات هامة عن تقنين الأسفار


أولاً: تعريف القانونية والفرق بين القانون والوحي والأبوكريفي

في البداية ما هو معنى كلمة قانونية؟

كلمة قانونية أتت مشتقة من لفظ Canon، وكلمة Canon من اللغة الإنجليزية Cane أي قصبة، وفي اليونانية Kanon، وفي العبرية Ganeh، حيث استخدمت القصبة كقضيب للقياس، ثم أصبحت تعني معيار.

وأول من استعمل كلمة "قانون" بالنسبة للأسفار المقدسة هو أوريجانوس، فالأسفار القانونية هي الأسفار المقدسة الموحى بها من الله والتي قبلتها الكنيسة.

وتعني المقياس أو العصا التي على أساسها عرفنا الكتب المقدسة.

الوحي هو إلهام وإرشاد روح الله، وفيه عامل إلهي وهو إرشاد الروح القدس، وعامل بشري وهو أسلوب وثقافة الكاتب، والوحي في المسيحية لا ينقطع، إرشاد الروح القدس ما زال موجود في الكنيسة.

فكل قانوني هو وحي، ولكن ليس كل وحي قانوني.

فالأسفار القانونية هي الأسفار الموحى بها والتي لها سلطة تشريعية عند المسيحيين.

أما الكتابات التعليمية داخل الكنيسة مثل كتابات الآباء الرسوليين، فهي أيضًا في داخلها إرشاد روح الله للمؤمن الذي كتبها، وتحوي في داخلها وحي إلهي، ولكنه ليس مثل الأسفار القانونية التي لها سلطة تشريعية أي وحي سلطوي ملزم لكل مؤمن أن يتبعه.

الأبوكريفي وهي كلمة تعني المخفي، وهي تطلق على الأسفار غير القانونية المنحولة للرسل (المنسوبة زورًا للرسل).


ثانياً: دوافع الكنيسة لتقنين الأسفار المقدسة

هناك عدة دوافع دفعت الكنيسة لإعطاء لائحة تضم الأسفار القانونية:

نبوية الكتب
بمعنى نسبة هذه الكتب لنبي أو رسول، فهي من الناحية الدينية ثمينة جدًا لدى الكنيسة والمؤمنين.

خدمة الكنيسة
في الليتورجيات تُقرأ أجزاء من الكتاب المقدس، فكان حتميًا على الكنيسة أن تُعين ما هي الأسفار التي يمكن قراءتها ضمن الأسفار المقدسة.

دافع لاهوتي
انتشار الهرطقات وضع الكنيسة في حاجة إلى تجميع الكتب المقدسة المعبرة عن إيمانها والتي ترجع أصولها إلى الرسل في قانون واحد.

والدافع من هذا ما فعله ماركيون حين رفض أسفار العهد القديم وقبل بعض أسفار العهد الجديد متمثلة في حوالي عشر رسائل القديس بولس وإنجيل لوقا.

فكان حتمًا على الكنيسة الأولى أن تواجه هذا الخطر وتقر لائحة رسمية بالأسفار المقدسة القانونية.


ثالثاً: معايير تقنين الأسفار المقدسة

هل كانت هناك معايير اتبعتها الكنيسة لكي ما تعترف بصحة الأسفار أم كان قبولًا عشوائيًا بدون تفكير؟

الإجابة قطعًا لا، فهناك معايير للتقنين اتبعتها الكنيسة لكي يكون قبولها وتسلمها للأسفار قبول واعتراف مبني على أساس علمي أكاديمي، ولم تكن تقبل الأسفار بالمصادفة أو بالقرعة كما يدعي المشككون.

هذه المعايير هي معايير منطقية بديهية، وهي استقراء لما حدث، أي أننا فهمناها من خلال دراسة قانونية العهد الجديد.


✦ المعيار الأول: الرسولية

وهو أن يكون السفر كتبه أحد شهود العيان الذين اتبعوا الرب يسوع المسيح في خدمته على الأرض، أو كتب تحت إشراف الرسل، أي يجب أن يكون السفر من مصدر رسولي.

✦ المعيار الثاني: الأقدمية

يكون السفر قديمًا زمنيًا، أي قريب من زمن أحداث السيد المسيح ومن نفس حقبة الرسل، وليس متأخرًا بعدهم بمئات السنين.

لأن كل الكتابات المنحولة المنسوبة زورًا للرسل ظهرت بعد موتهم بسنوات طويلة من القرن الثاني والثالث والرابع الميلادي.

وهناك قاعدة معروفة تقول:
"كلما كانت الشهادة أقرب زمنياً إلى الحدث زادت مصداقيتها"

أي أن أقدم شهادة هي الأصدق.

وبالفعل، أسفار العهد الجديد جميعها كتبت بعد المسيح بمدة تقريبًا من سنة 30 إلى سنة 60، وبالتالي لدينا شهادات مبكرة جدًا.

✦ المعيار الثالث: الأرثوذكسية (استقامة التعليم)

أي أن يكون السفر خاليًا تمامًا من البدع والهرطقات، ولا سيما الفكر الغنوصي.

فقد كانت الكنيسة الأولى حريصة كل الحرص على أن يكون السفر يحوي تعليمًا صحيحًا مستقيمًا بما لا يعارض ما سمعه وعاشه المسيحيون من تقليد شفوي.


✦ المعيار الرابع: الكاثوليكية (الإجماع)

أي أن يكون السفر مقبولًا وعليه إجماع كنسي من آباء الكنيسة الأولين.


رابعاً: الأسفار المقبولة بدون خلاف عليها

لدينا 20 سفرًا من أسفار العهد الجديد لم يكن عليهم خلاف:

  • الأناجيل الأربعة
  • سفر أعمال الرسل
  • 13 رسالة للقديس بولس (ما عدا العبرانيين)
  • رسالة بطرس الأولى
  • رسالة يوحنا الأولى
  • أيضا سفر الرؤيا كان مختلف عليه

خامساً: الأسفار التي حدث خلاف عليها وما سبب الخلاف وكيف انتهى

  • العبرانيين
  • يعقوب
  •  بطرس الثانية
  • يوحنا الثانية والثالثة
  •  يهوذا
  • الرؤيا

تأخرت الكنيسه في قبول هذه الاسفار, و كما يقول الدكتور ميتزكر في كتابه قانونية العهد الجديد كان هذا من صالح الكنيسه لانها كانت حذره في قبول اي سفر


سادساً: قوائم الآباء عن الأسفار القانونية

قائمة القديس أثناسيوس الرسولي
✨ قائمة القديس جيروم
✨ قائمة القديس أغسطينوس
✨ مجامع هيبو وقرطاج
✨ قائمة ريفينيوس

(جميعها تؤكد نفس الأسفار القانونية الحالية)


سابعاً: معلومات هامة عن تقنين الأسفار

  1. لم يقترح أحد أسماء أخرى لكتبة الأناجيل
  2. التقنين استمر قرونًا
  3. 20 سفرًا لم يكن عليهم خلاف
  4. فكرة القرعة خيال
  5. التقنين اعتراف وليس إنشاء
  6. مواجهة البدع مثل ماركيون
  7. تأكيد مبكر للأسفار
  8. الكتب كانت معروفة وليست مخفية
  9. مجمع نيقية لم يقرر القانون
  10. لا كتب غنوصية قانونية
  11. لا أبوكريفي من زمن الرسل
  12. العقيدة لا تتأثر بالخلافات 

 هذا كان شرح سريع عن القانونيه و سنفصل في الايام القادمه بنعمة المسيح

و المجد لله دائما و أبدا

إرسال تعليق

0 تعليقات