شَبَّهة يُبْغِضُ أَبَاهُ
جاء في انجيل لوقا اصحاح 14 عدد 26
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلَا يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا
ما معنى لا يبغض؟
بحسب تفسير القمص انطونيوس فكري يُبْغِضُ = هذه الكلمة تترجم أيضاً يحب أقل
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/03-Enjil-Loka/Tafseer-Angil-Luca__01-Chapter-14.html#26
Εἴ τις ἔρχεται πρός με καὶ οὐ μισεῖ τὸν πατέρα ἑαυτοῦ καὶ τὴν μητέρα καὶ τὴν γυναῖκα καὶ τὰ τέκνα καὶ τοὺς ἀδελφοὺς καὶ τὰς ἀδελφάς ἔτι τε καὶ τὴν ψυχὴν ἑαυτοῦ οὐ δύναται εἶναί μου μαθητής
و في قاموس سترونج
و جاء ايضا في انجيل متى اصحاح 10 عدد 37-39
مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُني فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي. مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا، وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا
Keener, C. S., & InterVarsity Press. (1993). The IVP Bible Background Commentary: New Testament (Lk 14:25). Downers Grove, Ill.: InterVarsity Press
Hyperbole
إنَّ يسوع استخدم أسلوبًا يُسمّى المبالغة الخطابيّة، وهو أسلوب كان شائعًا لدى المعلّمين والحكماء اليهود للتأكيد على وجهة نظرهم. فأراد يسوع باستخدام هذا الأسلوب أن يجذب المستمع ليأخذ كلامه بمحمل الجدّ والجدّية.
ومصطلح "يُبغض" هنا يتّسم بالغلو، وهو طريقة ساميّة (Semitic) للتعبير بمعنى "أحبّك أقل"، كما في (متى 10:37)، لذلك فهي ليست إساءة للآباء والأمهات بحسب الفهم اليهودي.
ومن الأمثلة على ذلك ما ورد في إنجيل متّى (29:5):
"فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ".
وهذا يُعدّ مثالًا واضحًا على أسلوب المبالغة الخطابيّة، حيث لم يقصد يسوع المعنى الحرفي بقلع العين، بل أراد التأكيد بقوّة على ضرورة الابتعاد عن كل ما يقود إلى الخطيّة، حتى لو كان الأمر يتطلّب تضحيات كبيرة
أيضًا ما ورد في إنجيل متّى (16:26):
"لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟"
وهذا أيضًا يندرج تحت أسلوب المبالغة الخطابيّة، حيث يستخدم التعبير "رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ" كتصوير مبالغ فيه للتأكيد على أن أعظم المكاسب الماديّة لا تساوي شيئًا إذا خسر الإنسان نفسه، فيُبرز يسوع القيمة العظمى للنفس مقارنة بكل ما في العالم.**
ومن الأمثلة أيضًا ما جاء في (يوحنا 12:19):
"فقال الفريسيون بعضهم لبعض: انظروا إنكم لا تنفعون شيئًا! هوذا العالم قد ذهب وراءه.
وهذا التعبير يُعدّ من أسلوب المبالغة الخطابيّة، إذ إن عبارة "العالم قد ذهب وراءه" لا تُفهم حرفيًا على أن كل العالم تبع يسوع، بل هي مبالغة تُستخدم للتعبير عن الانتشار الواسع والتأثير الكبير الذي أحدثه، بحسب الأسلوب البلاغي الشائع في ذلك الزمان.
و المجد لله رب الارباب و ملك الملوك
0 تعليقات