هل وُلِدَ يسوع في زمن هيرودس الكبير الملك أم في زمن كيرينيوس والي سوريا
هل وُلِدَ يسوع في زمن هيرودس الكبير الملك
"وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ" (مت 2: 1).
أم في زمن كيرينيوس والي سوريا
"وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ. وَهَذَا الاكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ." (لو 2: 1-2).
مع أن الاكتتاب الذي أجراه كيرينيوس كان نحو سنة 8م..؟
لأن القديس متى كتب إنجيله لليهود، لذلك ربط بين ميلاد السيد المسيح وبين "هيرودس الكبير" ملك اليهود (37-4 ق.م)، فقال:
"وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ" (مت 2: 1).
بينما ربط القديس لوقا، الذي كتب لليونانيين، بين ميلاد السيد المسيح وبين الإمبراطور الروماني ووالي سوريا، فأوضح القديس لوقا زمن التجسد الإلهي في عهد الإمبراطور "أوغسطس قيصر"، وزمن الفداء الإلهي في عهد الإمبراطور "طيباريوس قيصر". فقال القديس لوقا:
"وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ. وَهذَا الاكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ" (لو 2: 1-2).
إذًا في زمن ولادة يسوع كان الإمبراطور الروماني أوغسطس قيصر، وكان والي سوريا هو كيرينيوس، وكانت اليهودية تحت سلطة والي سوريا، وكان ملك اليهودية التابع لوالي سوريا هو هيرودس الكبير صاحب مذبحة أطفال بيت لحم.
وقد أصدر الإمبراطور أمرًا بأن تكتتب كل المسكونة، أي سكان الإمبراطورية الرومانية، فالمؤرخ "بوليبياس" أطلق على المملكة الرومانية "كل المسكونة" (كتاب 6 فصل 8)، واستخدم "بلوتارك" نفس التعبير للتعبير عن مملكة روما (راجع الدكتور القس منيس عبد النور - شبهات وهمية حول الكتاب المقدَّس ص68).
وقد تولى "كيرينيوس" الولاية على سوريا مرتين، الأولى من نحو 4 ق.م إلى السنة الأولى الميلادي، والثانية من سنة 6م إلى سنة 11م. وقد حدث هذا الاكتتاب حيث وُلِدَ يسوع في الولاية الأولى لكيرينيوس على سوريا، ثم حدث اكتتاب آخر في مدة الولاية الثانية لكيرينيوس، جاء ذكره في سفر الأعمال (أع 5: 37)، كما ذكره المؤرخ اليهودي يوسيفوس.
وقد أوضح "السير وليم رامزي" في كتابه: "هل وُلِدَ المسيح في بيت لحم؟" ص227 أن النقش الذي عُثِر عليه في تابور يوضح أن كيرينيوس تولى حكم سوريا من قبل الإمبراطور أوغسطس قيصر مرتين (راجع دائرة المعارف الكتابية جـ 1 ص452).
ويقول "القس ليون موريس":
"فهناك نقوش معينة تشير إلى أنه ما بين 10، 7 ق.م تولى كيرينيوس وظائف عسكرية في سورية حين كانت مقاطعة تابعة للحكومة الرومانية. وإذا ما كانت الفترة بين تعداد وآخر هيَ 14 عامًا، فلا بد أنه (كيرينيوس) وُجِد في المنطقة في وظيفة رسمية في الوقت المناسب".
و المرجع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/554.html
و الصورة في الاسفل توضح


0 تعليقات