هل يندم الله؟



                                                                                   


  هل يندم الله؟

جاء في سفر العدد "لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلَا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. هَلْ يَقُولُ وَلَا يَفْعَلُ؟ أَوْ يَتَكَلَّمُ وَلَا يَفِي؟" (عد 23: 19).

و في سفر الخروج "فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ." (خر 32: 14).

فهذا تناقض الله لا يندم و في نصوص كثيره نجده  يندم؟

الرد

nacham 

تأتي في القاموس بمعاني متعدده : راحة النفس، طمأنة النفس، التوبة جذر أصلي؛ معناه الأصلي: يتنهد، أي يتنفس بعمق؛ وضمنياً: يشعر بالأسف، أي (بمعنى إيجابي) يشفق، أو يواسي، أو (بمعنى انعكاسي) يندم؛ أو (بمعنى سلبي) ينتقم (للنفس) - راحة (النفس)، طمأنة (النفس)، التوبة (للنفس).





الله ليس كسائر البشر يخطئ فيندم، إنما يحدثنا هنا بلغة بشرية، بالأسلوب الذي نفهمه، حين نقدم توبة نسقط تحت مراحم الله ورأفاته فلا نسقط تحت العقوبة.

ففي نص  سفر الخروج "فَنَدِمَ الرَّبُّ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي قَالَ إِنَّهُ يَفْعَلُهُ بِشَعْبِهِ." (خر 32: 14).

 جائت في الترجمه الانجليزيه اليهوديه

And GOD renounced the punishment planned for the people

وألغى الله العقاب الذي كان مُعداً للشعب.


يقول الرابي حماك دبار

"ورحم الله" - أي منع إبادتهم إبادةً تامة. ولكن منذ تلك اللحظة، صدر مرسومٌ بإبادة ذلك الجيل، ودخل الأبناء أرض إسرائيل، كما كان مرسوم الجواسيس. وفيما يتعلق بهذا المرسوم، صلى موسى أربعين يومًا أخرى، كما سيُشرح لاحقًا بعون السماء.

"And God had mercy" - from performing the total annihilation. But from that point there was a decree to destroy that generation, and the children would enter the Land of Israel, like there was the decree of the spies. And regarding this decree Moshe prayed 
for forty more days, as explained later with the help of Heaven



 في ترجوم ابن عزرا  

And GOD renounced the punishment planned for the people

وألغى الله العقاب الذي كان مُعداً للشعب

و يعلق ابن عزرا قائلا

وتاب الرب. حاشا لله أن يتوب الرب! بل استخدم الكتاب المقدس مصطلحات بشرية. قارن: «وصعد الله» (تكوين ٣٥: ١٣)؛ «ونزل الرب» (تكوين ١١: ٥)؛ «ليفرح الرب بأعماله» (مزمور ١٠٥: ٣١)؛ و«فحزن في قلبه» (تكوين ٦: ٦). انظر، قال صموئيل: «ومجد إسرائيل لا يكذب ولا يندم» (صموئيل الأول ١٥: ٢٩). ومع ذلك، يقول الكتاب المقدس هناك: «ندمني» (صموئيل الأول ١٥: ١١). هناك من يفسر كلمة «تاب» بالكلمة العربية «وعد». ولكن لا حاجة لذلك.

AND THE LORD REPENTED. Heaven forbid for the Lord to repent. Rather, Scripture employed human terminology. Compare, And God went up (Gen. 35:13); And the Lord came down (Gen. 11:5); Let the Lord rejoice in His works (Ps. 105:31), and, And it grieved Him at His heart (Gen. 6:6). Look, Samuel said, And also the Glory of Israel will not lie nor repent (I Sam. 15:29). Nevertheless, Scripture there reads, It repenteth Me (I Sam. 15:11). There are those who explain va-yinachem (repented) by the Arabic word wa’ad. However, there is no need for this.


ففي سورة التوبه

وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)

اذا فهو من قبيل تشبيه الله بالإنسان للدلالة على أن الله غير راضٍ عن الإنسان الذي ضل وغوى، وعوَّج طريقه، فالندم إذًا نسبه الكتاب المقدَّس إلى الله، فمعناه أن الإنسان إذا عوَّج عن طريق الاستقامة والعدل، فلا بُد أن يتغير موقف الله منه، فتتبدل رأفته إلى عقاب، وليس هذا معناه أن الله في ذاته قد تغيَّر، إنما التغيُّر هو من جانب الإنسان، وبالتالي يتغيَّر حكم الله عليه، لأن الله عادل، والعدل الإلهي يقتضي أن يُجزى البشر على حسب أفعالهم

الكتاب المقدَّس هو رسالة الله إلى الإنسان، فكان لا بُد أن يستعمل في مخاطبة الإنسان لغة يفهمها الإنسان وهذا ما يُعرف في علم اللاهوت ANTHROPOMORPHISM لكي تصل المعاني الإلهية إلى الإنسان بلغة قريبة إلى فهم الإنسان.

ففي سورة  ياسين يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) فهل الله يتحسر او يتوجع كما فسر السعدي قال اللّه متوجعا للعباد

https://quran.ksu.edu.sa/tafseer/saadi/sura36-aya30.html#saadi


بحسب الفكر الاسلامي الله لا يتوجع بل معناها ما أعظم شقاءهم، وأطول عناءهم. 

فيجب الرجوع الى التفاسير  المسيحيه .







إرسال تعليق

0 تعليقات